المحقق البحراني
304
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
يقع في الخلد تحقيقا ، فتمّت الأربعة من نفس المقارنات ، وأضيف إليها سائر المتعلَّقات ) ( 1 ) . إلى آخر كلامه ، زيد في مقامه . وفي ثبوت جميع ما ذكره قدّس سرّه ، أو استفادته من النصوص إشكال ، كما لا يخفى على من راجع الرسالتين . ومنها أن المراد : الفرائض والآداب والسنن فعلا وتركا ، كما ذكر ، إلَّا إن التعبير بهذا العدد إنّما خرج من باب الكناية عن الكثير ، فإن التعبير عن الشيء الكثير بالألف شائع ، فكما أن الصلاة فرائض ونوافل ، ولها محرّمات ومكروهات ، وهي حدودها وأبوابها ، فلها أربعة آلاف حدّ باعتبار كثرة كلّ من هذه الأربعة المذكورة . ذكر ذلك المحدّث الكاشاني في كتابه ( الوافي ) ( 2 ) ، وهو محتمل غير بعيد . ومنها أن المراد بالحدود والأبواب : المسائل المتعلَّقة بالصلاة ، قيل : وهي تبلغ أربعة آلاف بلا تكلَّف . نقله شيخنا المجلسي ( 3 ) عن والده قدّس سرّهما . أقول : هذا الوجه راجع في الحقيقة إلى الوجه الأوّل المنقول عن شيخنا الشهيد رحمه اللَّه . ومنها أن المراد : أسباب الربط إلى جناب قدسه تعالى ، فإنه لا يخفى على العارف أنه من حين توجهه إليه تعالى وشروعه في مقدّمات الصلاة إلى أن يفرغ منها يفتح له من أبواب المعارف ما لا يحصيه إلَّا اللَّه سبحانه . وهذا الوجه أيضا نقله شيخنا المتقدّم ذكره ( 4 ) عن والده ، ولا يخفى بعده ، بل الحديث الآتي يردّه . ومنها أن المراد بالحدود : المسائل ، وبالأبواب : أبواب الفيض والفضل ؛ فإن
--> ( 1 ) الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية : 6 - 7 ( المتن ) . ( 2 ) الوافي 8 : 827 - 828 . ( 3 ) بحار الأنوار 79 : 303 . ( 4 ) بحار الأنوار 79 : 303 .